Accéder au contenu principal

دونالد ترامب يهدد جامعة هارفارد بحظر تأشيرات الطلاب الأجانب

  هددت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية، كريستي نويم، يوم الأربعاء، بفرض قيود على جامعة هارفارد، من خلال منعها من استقبال الطلاب الأجانب، وذلك في ظل التوتر المتزايد بين الطرفين، على خلفية رفض الجامعة، المنتمية إلى رابطة "آيفي ليغ"، تنفيذ مطالب إدارة ترامب المتعلقة بتعديل بعض سياساتها. وجاء في بيان صادر عن وزارة الأمن الداخلي أن الوزيرة نويم وجهت رسالة "صارمة" إلى إدارة هارفارد، طالبت فيها بتسليم بيانات الطلاب الأجانب المشتبه بتورطهم في أنشطة غير قانونية أو عنيفة. ومنحت الوزارة الجامعة مهلة حتى 30 أبريل/نيسان الحالي لتقديم هذه البيانات، ملوّحة بسحب اعتماد "برنامج الطلاب والزائرين المتبادلين" (SEVP) في حال عدم الالتزام. كذلك، أقدمت الوزارة على إلغاء منحتين ماليتين بلغت قيمتهما الإجمالية 2.7 مليون دولار، مشيرة إلى أن هارفارد "لم تعد مؤهلة للحصول على تمويل من أموال دافعي الضرائب"، وأوضحت أن إحدى المنحتين خُصصت لدراسة وصفتها بـ"المنحرفة للغاية" بسبب وصفها للمحافظين بأنهم "متطرفون من اليمين"، بينما توجهت الأخرى إلى مشروع دعائي يتعلق با...

مفهوم الجودة من خلال الميثاق الوطني للتربية و التكوين



        يعتبر مفهوم الجودة من بين المفاهيم العصية على التحديد، نظرا لما يعتريه من غموض ولبس وصعوبة تحديد المقصود منه أصلا،قبل أن يتم الحديث عن البيئة التي استنبط منها. و كيف ثم استجلابه أو بالأحرى استيراده.
ظهر هذا المفهوم و نشأفي المؤسسة الإنتاجية في أمريكا.ولم يتم الاهتمام به وإدخاله لحقل التربية إلا في السنوات الأخيرة.نظرا لسيادة مفاهيم أخرى .على رأسها مفهوم العولمة.ولذلك فان انتشار هذا المفهوم يتساوق مع انتشار و ظهور العولمة بما تحمله من قيم الربح و قلة التكلفة.و إيجاد أسواق بديلة لترويج البضاعة المصنعة.كل ذالك يدخل في إطار اقتصاد السوق و ثقافته القائمة على مبدأي ربح/خسارة.رواج/كساد.سيولة/تضخم.انتشار/بوار.لكن السؤال العصي على الفهم :كيف تسرب هذا المفهوم لحقل تربوي لا يطيق استنبات و زرع مفاهيم مثله؟

إن الإجابة الأولية توحي لنا .بالتفكير في السبل العملية لحل أزمة البطالة في صفوف المتخرجين من المراكز[علمية/تقنية/اجتماعية/فنية...الخ.لكن السؤال التالي سيبدد غموض هذا اللبس الحاصل بين طبيعة المتخرج  ونوع التكوين الذي تلقاه .فهل أزمة البطالة هاته مردها لنوع التكوين السائد في المؤسسات التربوية السالف ذكرها؟
إن الإجابة بنعم يعتبر نوعا من الديماغوجية و التحليل اللامنطقي .لان الأزمات التي تعاقبت على سوق الشغل لايمكن ردها  لطبيعة التكوين المعطى للمتخرج بل لطبيعة القيم الاقتصادية التي يحددها سوق الشغل..ولذلك فان إقحام مجال التكوين في قيم هذا السوق .يمكن أن يحقق الجودة على مستوى الكم.وهذا ما تعكسه الإحصائيات الرسمية التي تتضمنها نشرات الوزارة .ليظل مستوى الكيف غائبا أو مغيبا إلى حين ..ولذلك أشرت بداية أن هناك صعوبة في تحديد المفهوم .
فماذا نريد من هذا المتخرج؟وما هي المواصفات التي نريدها لتكوينه؟وكيف نكونه؟وعلى ماذا؟وأين؟ومتى؟وهل الجودة تقاس بعدد الحاصلين على الشهادة الابتدائية أو الباكالوريا ??
إدا نحن أخضعنا هؤلاء المتخرجين لقياسات الروائز.سنحصل طبعا على نتائج كارثية .فأين يكمن الخلل ؟
هل في المتخرج؟أم في المؤطر؟أم في فضاء التأطير ؟أم في مناهج وبرامج التأطير ؟أم في طرق التأطير؟...أعتقد جازما أن الخلل لايخص جهة دون أخرى .بل هو خلل بنيوي /هيكلي .يخص كل ما له صلة بالمفهوم .
المدرس:من خلال إعادة تأطيره .و تمكينه من الحصول على العدة اللازمة ليؤطر نفسه بنفسه أي الحاسوب و الأنتيرنيت.
المؤسسة التربوية  :من خلال رصد الموارد اللازمة لتجديدها وتبيئتها لتصبح جزءا  أساسيا في عملية حصول هذه الجودة .[أعطني فضاءا جيدا أعطيك متعلمين ذوي جودة عالية ].
المتعلم :من خلال توفير العدة اللازمة له لتمكينه من الاندماج في أفق هذه الجودة و الاستعداد لاستيعابها .عبر تمكينه من مساعدات مادية و معنوية .وتوفير الجو المناسب له للتعبير عن الطاقات الإبداعية التي يختزنها في جوهره الإنساني .[فكيف نطالب الجائع بتذوق الشعركما يقال] .وكيف ننشد تحقيق الجودة لدى طفل بطنه فارغة  من الأكل المفيد .و التجارب الكثيرة أثبتت أن هناك علاقة أكيدة بين التغذية و الإبداع.فالجائع لا يشبع رغباته البيولوجية .ولذلك فان منطقة الإبداع في دماغه .لا تستطيع التواصل مع باقي المناطق الأخرى كمنطقة اللغة  أو التفكير المنطقي .أوا لتجريد أوالتعبير الفني .بمعنى أن خلايا الدماغ  لا تتواصل فيما بينها .ولا تصلها الكمية الكافية من الأكسجين .لأداء الأدوار المنوط بها .ولذلك فلا جودة في غياب إطعام جيد داخل المؤسسة التربوية.ولا جودة في غياب مساعدة اجتماعية تسهر على الأطفال و على كيفية إطعامهم داخل المؤسسات التربوية .أو خارجها  داخل الأسر .
وأخيرا لا جودة في غياب سيادة التفكير المستقبلي المدروس .و المبني على حسابات دقيقة أو توقعات مستقبلية .تأخذ في حسابها عدد السكان و طبيعة  نموهم .أو ما يسمى بتدويل المدن .فالدراسات التي تنشرها مختلف شبكات البحث المعلوماتي تشير إلى أن العولمة تمكنت من دفع عدد كبير من اليد العاملة الجيدة إلى الرحيل بعيدا عن أوطانها .لتحقيق ذاتها في بيئات تختلف اختلافا جوهريا عن مواطنها الأصلية .ولذلك فان التفكير في توطين هذه اليد العاملة وهذا العنصر البشري النشيط .سيساهم في بناء تنمية مستديمة .وسيساعد على الإستفاذة من الخبرة التي امتلكتها هذه اليد العاملة .وأشير عرضا  إلى أنه في السنة الماضية تخرج فوج من المهندسين المعلوماتيين ذوي كفاءة عالية جدا .تفوق ما يوجد في فرنسا.ولذلك فقد تكلفت هذه الأخيرة باحتضانهم عبر إغراءات شتى .على رأسها عقود عمل مغرية .على مدد محددة .فما ينقصنا في المغرب ليس الجودة .بل إمكانيات  توطينها في المكان الملائم.
خلاصة و استنتاج :
يستنتج مما سبق: أن مفهوم الجودة يتطلب توفير الإمكانيات المناسبة لتحقيقه .من يد عاملة و مكان العمل . و قبل هذا و ذاك إعداد الفضاء المدرسي و التربوي لتخصيبه .و المواكبة الدائمة لعملية التخصيب .للوصول إلى نتائج جيدة .و في غياب هذه الشروط .يصبح من قبيل المستحيل الحديث عن الجودة من خلال  توفير خيام لأبناء الرحل في منطقة فكيك و بوعرفة .كما أشارت [نشرة رسالة التربية و التكوين ]إلى ذلك .فمبدأ الجودة لا يتحقق على مستوى الكم أو سياسة القرب.أو عقد شراكات مع الجماعات المحلية .بل يتحقق من خلال تفعيل هذه الشراكات و إيجاد الآليات الملائمة لتمكين هذه الشراكات من الخروج لحيز الوجود لتحقيق مبدأ الجودة أو المجانية أو الديمقراطية  أو تكافئ الفرص ...فكيف نطالب جماعة قروية أغلب مرشحيها أميين في التفكير في مشاريع مستقبلية للنهوض بالعالم القروي  أو تحسين ظروف عيش ساكنته .أو البحث عن سبل بديلة لخلق مقاولات مواطنة صغرى أو متوسطة عبر تشجيع الحصول على قروض صغيرة أو متوسطة .فالمشكل ليس في قيمة القرض لمحصل عليه .بل في كيفية تصريفه و تحويله إلى. قيمة ذات مرد ودية .أي خلق مشاريع صغيرة أو متوسطة .و توسيعها.و البحث عن السبل أخرى لتطويرها لتصبح ذات منفعة أعم .ويمكن الإشارة ببساطة إلى تجربة القرض الفلاحي فيما يخص سياسة لقروض الفلاحية .هل طورت الفلاحة في العالم القروي ؟؟؟؟

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

مدخل إلى علوم التربية

لا أحد من الدارسين يستطيع أن ينكر أن التربية كممارسة سلوكية عرفت وجودها مع وجود الحياة.فالمهتمون بالدراسات الإنسانية عامة، و بتاريخ الفكر التربوي خاصة،يشيرون إلى أن التربية قد مورست،و بشكل تلقائي،منذ العصور التاريخية الأولى. و الأكيد أنه مع تطور وضع الإنسان فكريا و اجتماعيا، و تبدّل حياة المجتمعات عبر التاريخ،تطورت التربية،فتبدل مفهومها و تغيرت أسسها و قواعدها، و تبدلت نتيجة لذلك الآراء التي تشكلت حول الأطفال،و الأساليب التي ينبغي اتباعها لتربيته و تكوينه بما يغطي مختلف نواحي شخصيته... و كلّ هذا سيعرف بالطبع انعكاسا ملحوظا على معنى التربية و مفهومها،إذ سيعرف هذا المفهوم بدوره عدة تسميات، كلّ واحدة منها تعكس في الأصل فهما و معنى خاصين لعلوم التربية.

الكفايات والوضعيات في مجال التربية والتعليم الدكتور جميل حمداوي

الكفايات والوضعيات في مجال التربية والتعليم الدكتور جميل حمداوي   إذا كانت بيداغوجية الأهداف تجزيئية وهرمية ولا سياقية، فإن بيداغوجية الكفايات سياقية وشاملة و مندمجة ووظيفية. وتعد الوضعيات من أهم العناصر التي ترتكز عليها الكفاية، ومن أهم محكاتها الجوهرية لتقويمها إنجازا وأداء ومؤشرا. ولايمكن تصور الكفايات بدون الوضعيات تماما؛ لأنها هي التي تجعل من الكفاية وظيفة لا سلوكا، وهي التي تحكم على أهلية القدرات و مدى ملاءمتها للواقع وصلاحيتها للتكيف مع الموضوع أو فشلها في إيجاد الحلول للمشاكل المعيقة.

"أسود الأطلس" يحققون إنجازا تاريخيا .. المغرب في "روسيا 2018"

نجح المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم في انتزاع بطاقة التأهل إلى مونديال "روسيا 2018" لكرة القدم، مساء اليوم السبت، على أرضية ملعب "فيليكس هوفويت بوانيي" بأبيدجان الإيفوارية، بعد تحقيقه نتيجة الانتصار بـ(0 ـ 2) في مواجهته منتخب "الفيلة"، ضمن الجولة السادسة والأخيرة من منافسات المجموعة الإقصائية الإفريقية الثالثة، متصدرا الترتيب النهائي أمام منافسيه. "لقاء الحسم" أداره الحكم الغامبي باكاري غاساما، وسط حرارة معادلة لـ30 درجة مئوية تحت سماء غائمة و73 بالمائة من الرطوبة، في ملعب أبيدجان البالغ طوله 105 أمتار مقابل عرض بـ68 مترا، والذي تستطيع مدرجاته استقبال 35 ألف متفرج كان فيها الآلاف من المغاربة، هذا اليوم، الذين لم يبخلوا بتشجيعاتهم على "أسود الأطلس"، ليعانق المغرب نهائيات المونديال بعد 20 سنة من الغياب عن هذه المحطة التنافسية التي تشد إليها أنظار العالم.